تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 ) قوله تعالى : ذكر سبحانه نعمه على البشر بالتمكين في الأرض وما خلق فيها من الأرزاق مضافة لنعمه السابقة عليهم بانزال الكتب وإرسال الرسل . وجعلنا لكم معايش : أي ما تعيشون به من أنواع الأرزاق ووجوه النعم والمنافع والتمكن منها بالعلم والقدرة والآلات . قليلا ما تشكرون : أي أنتم مع هذه النعم شكركم قليل ، ولقد خلقناكم ثم صورناكم : فالمراد أنّا بدأنا خلق آدم ( ع ) من التراب ثم وقعت الصورة بعد ذلك ، ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم : تكريما وتعظيما لمخلوق اللّه العظيم ، وقد مضى معنى السجود وامتناع إبليس عن السجود في سورة البقرة آية ( 34 ) . . .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 12 إلى 13 ]

قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قوله تعالى : الصاغر : الذليل بصغر القدر ، وفيها حكى سبحانه خطابه لإبليس حين امتنع من السجود لآدم ( ع ) ، قال ابن عباس : أول من قاس إبليس فأخطأ