تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
المخلصين لأن ظنهما أن أحدا لا يقدر أو لا يقدم على اليمين باللّه إلا صادقا .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 22 إلى 25 ]

فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 ) قوله تعالى : طفق يفعل : أي ضل يفعل . قال الكلبي : فلما أكلا منها تهافت لباسهما عنهما فأبصر كل واحد منهما سوءة صاحبة فاستحيا . فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ليسترا سوءاتهما ، وهذا إنما كان لأن المصلحة اقتضت إخراجهما من الجنة واهباطهما إلى الأرض لا لغرض عقوبتهما ، قالا ربنا ظلمنا أنفسنا : وبخسنا وضيّعنا ثوابها بترك المندوب اليه . ولا خلاف أن آدم ( ع ) وحواء لم يستحقا العقاب . وفي الآية دلالة على أن اللّه سبحانه يخرج العباد يوم القيامة من هذه الأرض .