تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 26 إلى 28 ]

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 ) وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) قوله تعالى : الريش والأثاث : متاع البيت من فراش وغيره ، لما ذكر سبحانه نعمته على بني آدم في تبوئه الدار والمستقر ، عقّبه بذكر النعمة في الملابس والستر . يا بني آدم : وهو خطاب عام لجميع أهل الأزمنة من المكلفين . أنزلنا عليكم لباسا : أي أعطيناكم ووهبنا لكم . أو خلقنا لكم . ولباس التقوى : هو العمل الصالح ، وقيل : هو ثياب النسك والتواضع . وقيل : ما يتّقي بها الإنسان حين الحرب من الآلات والدروع . إنه - أي الشيطان - يراكم هو وقبيله : أي نسله ، قال قتادة : واللّه إن عدوا يراك من حيث لا تراه لشديد المئونة إلا من عصم اللّه ، إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون : أي حكمنا بذلك لأنهم يتناصرون على الباطل : وإذا فعلوا فاحشة : كنّى بها عن المشركين الذين كانوا يبدون سوءاتهم في طوافهم فكان يطوف الرجال والنساء عراة ، يقولون نطوف كما ولدتنا أمهاتنا ولا نطوف في الثياب التي ارتكبنا فيها الذنوب ،
مختصر مجمع البيان — صفحة 518 | الشيخ الطبرسي