الغالب عليه أمر الذبح ، وفي الآية أمر اللّه نبيه ( ص ) فقال : قل - يا محمّد لهؤلاء الكفار وللخلق أجمعين - إنني هداني : أي دلّني وأرشدني ووفقني لذلك ، ملة إبراهيم : وإنما وصف دين النبي محمّد ( ص ) بأنه ملة إبراهيم ترغيبا منه للعرب لجلالة إبراهيم في نفوسهم ونفوس كل أهل الأديان وأنه كان على الحق ، حنيفا أي إبراهيم كان مخلصا في العبادة للّه مائلا إلى الإسلام ، وما كان من المشركين :
يعني إبراهيم ( ع ) وأنه كان يدعو إلى عبادة اللّه وينهى عن عبادة الأصنام ، وفيها بيان فضل الإسلام ووجوب اتباعه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 164 إلى 165 ]
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 )
قوله تعالى :
الرب : المالك المتصرف بالشيء بأتم التصرف . ولما أمر سبحانه نبيه ( ص ) ببيان الإخلاص في الدين عقبه بأمره أن يبيّن لهم بطلان أفعال المشركين ، قل - يا محمّد لهؤلاء الكفار على وجه الإنكار - أغير اللّه أبغي وهو رب كل شيء ؟
أيجوز أن أطلب غير اللّه ربا وأترك عبادة من خلقني ورباني وهو مالك كل شيء وخالقه ومدبّره ، وهو الذي جعلكم خلائف الأرض : أي إن أهل