تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المبادرة إلى قبول ما انزل إلينا والتمسك به لأنّا أجود أذهانا وأثبت معرفة منهم . وفي الآية دلالة على أن إنزال القرآن لطف من اللّه للمكلفين .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 158 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) قوله تعالى : توعد سبحانه فقال : هل ينظرون : أي ما ينظرون هؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم إلا أن تأتيهم الملائكة : لقبض أرواحهم ، أو لإنزال العذاب والخسف بهم . أو يأتي ربك : أي يأتي امر ربك بالعذاب ، أو تأتي آيات ربك ، أو يأتي بعض آيات ربك : التي تضطرهم إلى المعرفة ويزول التكليف عندها ، لا ينفع نفسا إيمانها : لأنه ينسد باب التوبة بظهور آيات حلول يوم القيامة . أو كسبت في إيمانها خيرا : فإنه لا ينفعها في تلك الحال وفوات فرصة العمل . قل انتظروا : إتيان الملائكة ووقوع هذه الآيات ، وفيها حثّ على المسارعة إلى الإيمان والطاعة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 159 ]

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) قوله تعالى : عطف سبحانه على ما قدمه من الوعيد ، وأنه سبحانه عنى بهم أهل الضلالة وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الأمة ، وقيل : انه سبحانه عنى الكفار وأصناف