تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قل - يا محمّد - لا أسألكم عليه اجرا . أي لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة اجرا ، وتدل الآية على أن نبيّنا مبعوث إلى كافة العالمين ، وأن النبوة مختومة به ، ولذلك قال ؛ إن هو إلا ذكرى للعالمين .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 91 ]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) قوله تعالى : قيل : نزلت في الكفار وقد أنكروا قدرة اللّه عليهم ، وقيل : نزلت في مشركي قريش ، وقيل : في يهودي اسمه مالك بن الضيف جاء يخاصم النبي ( ص ) . وما قدروا اللّه : أي ما عرفوا اللّه حق معرفته وما عظّموه حق عظمته وما وصفوه بما هو أهل أن يوصف به . قل - يا محمّد - من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى - وهو التوراة - نورا وهدى للناس : أي دلالة يهتدون بها لا أن - تجعلونه قراطيس كتبا وصحفا تبدون بعضها إذا لاءم أذواقكم وأهواءكم ، وتخفون كثيرا ، مما يختلف وأقوالكم وأهواءكم خاصة منه ما كان في التوراة من صفات النبي محمّد ( ص ) والإشارة اليه والبشارة به وبنبوته .
مختصر مجمع البيان — صفحة 476 | الشيخ الطبرسي