كلا هدينا : أي كل الثلاثة فضّلنا بالنبوة ، واجتبيناهم أي اصطفيناهم واخترناهم للرسالة ، وهديناهم إلى صراط مستقيم : أي سددناهم وأرشدناهم فاهتدوا إلى طريق لا اعوجاج فيه وهو الدين الحق .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 88 إلى 90 ]
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه إكرامه لأنبيائه ( ع ) ثم أمر بالاقتداء بهم ، والهداية هنا هي الإرشاد إلى الثواب .
« وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ . . . »
أي لبطلت أعمالهم التي كانوا يوقعونها على خلاف الوجه الذي يستحق به الثواب لتوجيهها إلى غير اللّه تعالى ، أولئك الذين آتيناهم الكتاب : يعني من تقدم ذكرهم من الأنبياء ، فإن يكفر بها هؤلاء ، أي الكفار الذين جحدوا بنبوة محمّد ( ص ) فقد وكلنا بها قوما . . . من الأنبياء ، أو ممّن آمن من أصحاب النبي محمّد ( ص ) عند مبعثه .
فبهداهم اقتده : أي اقتد بهم في الصبر على أذى قومك واصبر كما صبروا ، أو فاقتد بطريقتهم في التوحيد والأدلة وتبليغ الرسالة والإشادة بأولئك الأنبياء الذين تقدم ذكرهم .