تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الفلق : الشق ، والحسبان : جمع حساب . وفي الآية عاد سبحانه إلى الإحتجاج على المشركين بعجائب الصنع ولطائف التدبير وما في الحب والنوى من عجائب قدرة اللّه ، وأنه سبحانه : يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي . أي يخرج النبات الغض الطري من الحب اليابس ، أو بمعنى يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . ذلك اللّه فانى تؤفكون : أي تصرفون عن الحق . فالق الإصباح : أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وسواده ، وجاعل الليل سكنا أي تسكنون فيه ، والنهار لتصريف أمور الحياة ، ودل بتعاقبهما على كمال قدرته وحكمته . والشمس والقمر حسبانا : أي يجريان بحساب دقيق لا يتجاوزانه ، وما في حسابهما من مصالح العباد في معاملاتهم وتواريخهم وأوقات عباداتهم وغير ذلك من أمور الدنيا والدين ، ذلك تقدير العزيز - في سلطانه فلا يقدر أحد على الامتناع من قدرته - العليم - بمصالح خلقه وتدبيرهم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 97 إلى 98 ]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) قوله تعالى :