تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 92 ]

وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 ) قوله تعالى : لما احتجّ سبحانه بانزال التوراة على موسى عليه السلام بيّن أن سبيل القرآن سبيلها فقال : وهذا كتاب أنزلناه - يعني القرآن - مصدق الذي بين يديه - مما تقدمه من الكتب كالتوراة والإنجيل وغيرهما ، ويشهد بأنها حق من عند اللّه . ولتنذر أم القرى ومن حولها : وأم القرى مكة ، ومن حولها عموم أهل الأرض . وإنما سمّيت مكة أم القرى لأن أول بيت وضع في الدنيا بمكة ، أو لأن جميع الناس يستقبلونها ويعظمونها لأنها قبلتهم ، كما يجب تعظيم الأم . وفي الآية دلالة على أن المؤمن لا يجوز أن يكون مؤمنا ببعض ما أوجبه اللّه دون بعض كما أن فيها دلالة على عظم قدر الصلاة ومنزلتها ، ونبّه سبحانه على أن من كان مصدقا بالقيامة وبالنبي ( ص ) لا يخل بها ولا يتركها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 93 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 93 ) قوله تعالى : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية ، فقيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة إلى قومه ولم يوح إليه شيء ، وقوله سأنزل مثل ما أنزل اللّه : في عبد اللّه بن أبي سرح