تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
جنّ عليه الليل : أي اظلم ، ويقال لكل ما ستر : جنّ وأجنّ ، والبزوغ الطلوع والهلال اسم للقمر لثلاث ليال من أول الشهر ثم يسمى قمرا إلى آخر الشهر ولما تقدم ذكر الآيات التي أراها اللّه تعالى لنبيّه إبراهيم ( ع ) بيّن سبحانه كيف استدل بها وكيف عرف الحق من جهتها ، واختلف في الكوكب الذي رآه فقيل هو الزهرة ، وقيل المشتري . أفل : اي غرب . واختلف في تفسير هذه الآيات واستفسار إبراهيم ( ع ) عنها . وأوجهها : أن إبراهيم ( ع ) لم يقل هذا ربي على طريق الشك بل كان عالما مؤمنا أن ربه سبحانه لا يجوز أن يكون بصفة الكواكب وانما قال ذلك على سبيل الإنكار على قومه والتنبيه لهم على أن من يكون إلها معبودا لا يكون بهذه الصفة الدالة على الحدوث ، ويري القوم قصور علمهم وبطلان عبادتهم لمخلوق يجري عليه الأفول والتغيير ، وفيها تنبيه لمشركي العرب وزجر لهم عن عبادة الأصنام ، وحث لهم على سلوك طريق أبيهم إبراهيم ( ع ) في النظر والتفكر ، وذكر أهل التفسير والتاريخ أن إبراهيم ( ع ) ولد في زمن نمرود بن كنعان وكان ملكا أو من ولاة كيكاوس . فقيل لنمرود انه يولد في بلده هذه السنة مولود يكون هلاكه على يده ثم