التوفّي : قبض الشيء على التمام ، الاجتراح : الاكتساب . ولما ذكر سبحانه انه أعلم بالظالمين ، بين عقيبه أنه لا يخفى عليه شيء من الغيب ويعلم اسرار العالمين ، وأن اللّه تعالى عالم بكل شيء من مبتدات الأمور وعواقبها ، فهو سبحانه يعجل ما تعجيله أصوب وأصلح ويؤخر ما تأخيره أصوب وأصلح .
وفي الآية دلالة على البعث والإعادة ونبّه سبحانه على ذلك بالنوم واليقظة وغيرها من الأمور التي لا يقدر عليها غيره سبحانه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 61 إلى 62 ]
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 )
قوله تعالى :
زاد سبحانه في بيان كمال قدرته ، وهو القاهر فوق عباده : معناه اللّه المقتدر المستعلي على عباده ، والحفظة الملائكة الذين يحفظون اعمال العباد ويحصونها عليهم ، وهم لا يفرطون : أي لا يضيعون ، أو لا يغفلون ، ولا يتوانون ، ثم ردّوا إلى اللّه مولاهم الحق ألا له الحكم : سئل أمير المؤمنين علي ( ع ) كيف يحاسب اللّه الخلق ولا يرونه ؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه .