تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
أختلف فيمن نزلت فيه هذه الآية ، فقيل : نزلت في الذين نهى اللّه نبيّه عن طردهم وكان النبي ( ص ) إذا رآهم بدأهم بالسلام ، وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة منهم حمزة وجعفر ومصعب بن عمير وعمار وغيرهم ، وقيل : نزلت في التائبين ، وفي الآية أمر سبحانه بتعظيم المؤمنين المصدقين بآيات اللّه وحججه ، وبشّرهم بأن : كتب ربكم على نفسه الرحمة : أي أوجبها ، وأنه من عمل منكم سوء بجهالة : أي جاهلا لما فعله من مكروه ولم يعلم أن عاقبته مكروها ، ثم تاب من بعده وأصلح أي رجع عن جهله وعن ذنبه ولم يصر على ما فعل وأصلح عمله ، فإنه غفور رحيم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 55 ]

وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( 55 ) قوله تعالى : عطف على الآيات التي احتجّ بها سبحانه على مشركي مكة وغيرهم . نفصل الآيات : وهي الحجج والدلالات ونبيّنها ونشرحها ، ولتستبين سبيل المجرمين : أي ليظهر ويتضح طريق المجرمين فيبتعد المؤمنون عن المجرمين وسبيلهم ويسلكوا غير طريق المجرمين .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 56 ]

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قوله تعالى : وهنا أمر سبحانه نبيّه بأن يظهر البراءة مما يعبد المشركون ولا يتبع أهواءهم