[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 63 إلى 64 ]
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 )
قوله تعالى :
عاد سبحانه لمحاججة الكفار ، فقال : قل - يا محمّد لهؤلاء الكفار - من ينجيكم من ظلمات البر والبحر : وشدائدهما وأهوالهما ، تدعونه تضرعا وخفية ، أي تدعون اللّه علانية وسرا ، وتعدون إن أنجاكم اللّه من تلك الشدائد لنكونن من الشاكرين لإنعام اللّه . وهذا يدل على أن السنة في الدعاء التضرع والإخفاء ، وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : خير الدعاء الخفي ، وخير الرزق ما يكفي . ومر ( ص ) بقوم رفعوا أصواتهم بالدعاء فقال : انكم لا تدعون أصمّا ولا غائبا وإنما تدعون سميعا قريبا .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 65 ]
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 )
قوله تعالى :
اللّبس : اختلاط الأمر ، واختلاط الكلام ، والشيع : الفرق وكل فرقة شيعة على حدة ، وشيّعت فلانا أتبعته ، والتشيّع هو الاتباع على وجه التدين والولاء للمتبوع . وفي الآية نبّه سبحانه على الإعذار والإنذار ، قل - يا محمّد لهؤلاء