لأن شفاعة الأنبياء وغيرهم للمؤمنين إنما تكون باذن اللّه لقوله سبحانه : من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 52 إلى 53 ]
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 ) وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 )
قوله تعالى :
روي عن ابن مسعود قال : مر الملأ من قريش على رسول اللّه ( ص ) وعنده صهيب وخباب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين فقالوا يا محمّد :
أرضيت بهولاء من قومك ؟ أفنحن نكون تبعا لهم ؟ أهؤلاء الذين منّ اللّه عليهم ؟
اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك ، فأنزل اللّه تعالى ولا تطرد . . . فأعلم اللّه رسوله أن ذلك غير جائز ، ثم أخبر سبحانه أنه يمتحن الفقراء بالأغنياء والأغنياء بالفقراء فقال : وكذلك فتنّا بعضهم ببعض . . وفتّنا : شدّدنا التكليف على اشراف العرب بأن أمرناهم بالإيمان وبتقديمهم هؤلاء الضعفاء على نفوسهم لتقدمهم عليهم بالإيمان ، وهذا امر شاق عليهم فلذلك سمّاه اللّه فتنة : أي امتحانا .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 54 ]
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 )
قوله تعالى :