تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ابطال ما جئت به من أدلة وبراهين . وأمر اللّه نبيه بالصبر على كفار قومه كما صبر الأنبياء والرسل من قبله حين كذبوا وأوذوا وعذّبوا ، وأنه سبحانه اخبر رسوله ( ص ) ببعض اخبار الرسل وأحوال أممهم معهم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 35 إلى 37 ]

وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 ) إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) قوله تعالى : كبر : أي عظم واشتد عليك اعراضهم : أي انصرافهم عن الإيمان ، فإن استطعت أي قدرت وتهيأ لك أن تتخذ نفقا في الأرض ، أو مصعدا في السماء ، فتأتيهم بآية : أي حجّة تلجئهم إلى الإيمان وتجمعهم على ترك الكفر فافعل ، ولو شاء اللّه لجمعهم على الهدى ، بالإلجاء والإجبار ، ولكنه سبحانه لم يفعل ذلك لأنه ينافي التكليف ويسقط استحقاق الثواب الذي هو الغرض من التكليف ، ولأنه سبحانه يريد أن يكون ايمانهم على الوجه الذي يستحقون به الثواب . فلا تكونن من الجاهلين : وهذا نفي للجهل عنه أي لا تكن جاهلا بعد أن أتاك العلم بأحوالهم ، وأنهم لا يؤمنون ، ولا تجزع ولا تتحسر لكفرهم وإعراضهم عن الإيمان ، إنّما يستجيب الذين يسمعون : إنما يستجيب إلى
مختصر مجمع البيان — صفحة 457 | الشيخ الطبرسي