اليه الناس من أمور الدنيا والدين ، إما مجملا أو مفصلا ، وقيل : المراد بالكتاب هاهنا الكتاب الذي هو من عند اللّه المشتمل على ما كان ويكون ، وهو اللوح المحفوظ وفيه الآجال والأرزاق .
والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات : في ظلمات الكفر والجهل لا يهتدون إلى شيء من منافع الدين . من يشأ اللّه يضلله : هذا مجمل قد بيّنه سبحانه في قوله وما يضل به إلا الفاسقين ويضل اللّه الظالمين . ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم : أي ومن يشأ أن يرحمه ويهديه إلى الجنة يجعله على الصراط الذي يسلكه المؤمنون إلى الجنة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 40 إلى 41 ]
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 )
قوله تعالى :
أمر سبحانه نبيّه بمحاجة الكفار ، قل : يا محمّد لهؤلاء الكفار ان آلهتهم وأوثانهم لا يدفعون عنهم الضر ، وإن أولئك الكفار إذا لحقتهم الشدائد يتضرعون اليه ، فيكشف ما تدعون اليه إن شاء : أي يكشف الضر ، وتنسون ما تشركون : أي تتركون دعاء ما تشركون من دون اللّه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 )
قوله تعالى :