تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
سلام : إن اللّه تعالى أنزل على نبيّه ( ص ) أن أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم كيف هذه المعرفة ؟ قال عبد اللّه بن سلام : نعرف نبي اللّه بالنعت الذي نعته اللّه إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا راه بين الغلمان وأيم اللّه الذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمّد أشد معرفة منّي بابني . فقال له كيف ؟ قال عبد اللّه : عرفته بما نعته اللّه لنا في كتابنا فأشهد أنه هو ، فأما ابني فإني لا أدري ما أحدثت أمه . فقال : قد وفّقت وصدقت وأصبت .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه ما يلزم الكفار والمشركين من التوبيخ والاستهجان لأفعالهم وأنه لا أحد أظلم ممّن كذب على اللّه وادعى على اللّه ان له شريكا والظالم هاهنا هو الكافر المكذب بنبوة محمّد ( ص ) . قيل : إن المشركين كانوا يزعمون أن آلهتهم تشفع لهم عند اللّه ، فقيل لهم يوم القيامة : اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون أنها تشفع لكم توبيخا لهم بما كانوا يدّعون . ومعنى تزعمون تكذبون ، قال ابن عباس : وكل زعم في كتاب اللّه كذب .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 23 إلى 24 ]

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 451 | الشيخ الطبرسي