أتخذ غير اللّه وليا ، فاطر السماوات والأرض : أي خالقهما ومنشئهما من غير احتذاء على مثال ، وهو يطعم ولا يطعم : أي يرزق الخلق ولا يرزقه أحد . قل :
يا محمّد أمرني ربي أن أكون أول من أسلم ، واستسلم لأمر اللّه وأخلص العبادة له .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 16 ]
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 )
قوله تعالى :
من يصرف عنه : العذاب فقد رحمه اللّه ، وقد يكون المعنى أنه لا يصرف العذاب عن أحد إلا برحمة اللّه ، كما روي أن النبي ( ص ) قال والذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله . قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه رحمة منه وفضل ، ووضع يده على رأسه . وطوّل به صوته .
أي ما من أحد يستغني بعمله عن رحمة اللّه تعالى فلا بد مع العمل من لطف اللّه ورحمته ، والعمل الصالح هو الموصل لرحمة اللّه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 18 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه أنه لا يملك النفع والضرر إلا هو من فقر أو مرض أو مكروه لا مزيل له ولا مفرج عنه إلا هو . وهو القاهر فوق عباده : بما تقتضيه الحكمة وهو لخبير العالم بكل شيء .