[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
قوله تعالى :
قال الكلبي : أتى أهل مكة إلى رسول اللّه ( ص ) فقالوا : أما وجد اللّه رسولا غيرك ؟ ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر ، فأرنا من يشهد أنك رسول اللّه كما تزعم . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
« قُلْ »
يا محمّد لهؤلاء الكفار
« أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً »
وأصدق حتى آتيكم به ليشهد لي بالبلاغ وعليكم بالتكذيب ، فإن أذعنوا وقالوا اللّه ، فقل لهم
« اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
أي يشهد لي بالرسالة والنبوة ، ويشهد لي بالتبليغ وعليكم بالتكذيب
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
أي لأخوفكم من عذاب اللّه وانذر جميع من بلغه القرآن إلى يوم القيامة ، وقد روي أن من بلغه القرآن فكأنما رأى محمّدا وسمع منه . قل لهم يا محمّد على سبيل الاستنكار عليهم : أإنكم لتشهدون أن مع اللّه آلهة أخرى : وتقديره كيف تشهدون مع اللّه آلهة أخرى بعد وضوح الأدلة على وحدانية اللّه ، وقل لهم يا محمّد لا اشهد بمثل ما تشهدون بأن للّه شريكا إنّما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون .
قال أبو حمزة الثمالي لما قدم النبي ( ص ) المدينة قال عمر لعبد اللّه بن