هذا إلا سحر مبين : أي أنهم حتى لو جاءهم الدليل المدرك بالحس لجرهم عنادهم إلى الإنكار ولقالوا ذلك سحر .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ ( 8 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ ( 9 ) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 )
قوله تعالى :
لبست الأمر على القوم إذا شبّهته عليهم وجعلته مشكلا ، وفيها أخبر سبحانه عن هؤلاء الكفار وأنهم قالوا
« لَوْ لا »
أي هلّا
« أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ »
أي على محمّد نشاهده فنصدقه وأكد سبحانه عن عظيم عنادهم ، ولو أنزلنا ملكا : على ما طلبوا واقترحوا لما آمنوا به ، ولاقتضت الحكمة استئصالهم وأن لا ينظرهم ولا يمهلهم .
ولو جعلناه ملكا : أي لو جعلنا الرسول ملكا لجعلناه رجلا ، لأنهم لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته ، ولذلك كانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة الأنس وكذلك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب وإتيانهم إبراهيم ولوطا في صورة الضيوف ، ولقد استهزئ برسل من قبلك : تسلية لنبيه من تكذيب المشركين إياه واستهزائهم به ، فحاق بهم العذاب الذي كانوا يسخرون من وقوعه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 11 إلى 13 ]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 )
قوله تعالى :