[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 6 ]
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 6 )
قوله تعالى :
حذّر سبحانه الكفار ما نزل بالأمم قبلهم حين مكّن لهم اللّه وجعل منهم ملوكا وأغنياء ، وأطال أعمارهم وأنزل عليهم الغيث من السماء مدرارا وجعل الأنهار تجري من تحتهم ، فلما طغوا واجترءوا على اللّه لم تغن عنهم كل تلك الأمور شيئا فأهلكناهم بذنوبهم . وفي هذه الآية دلالة على وجوب التفكر والتدبر ، واحتجاج على منكري البعث بأن من أهلك من قبلهم وأنشأ قوما آخرين قادر على أن يفني العالم وينشئ عالما آخر .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 7 ]
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 )
قوله تعالى :
روي أنها نزلت في نضر بن الحرث وعبد اللّه بن أبي أمية ونوفل بن خويلد قالوا : يا محمّد لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند اللّه ومعه أربعة من الملائكة يشهدون عليه أنه من عند اللّه وأنك رسوله . وفيها أخبر سبحانه عن عناد الكفار والمنافقين : ولو نزلنا عليك - يا محمّد - كتابا في قرطاس : أي في صحيفة أو كتابا معلقا من السماء إلى الأرض فلمسوه بأيديهم : ورأوه معاينة لقال الذين كفروا إن