الحياة إلى الموت وأجل الموت إلى البعث وقيام الساعة . أو بمعنى أن قوله قضى أجلا عنى به النوم يقبض الروح فيه ثم يرجع إلى صاحبه عند اليقظة ، وأجل مسمى عنده هو أجل موت الإنسان . ثم أنتم تمترون : خطاب للكفار الذين شكّوا في البعث والنشور ، ومن قدر على ابتداء الخلق فلا ينبغي أن يشك في أنه يصح منه اعادتهم وبعثهم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 3 ]
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 )
قوله تعالى :
والمعنى : وهو المتفرد بالإلهية في السماوات والأرض لا إله فيهما غيره ولا مدبر لهما سواه ويعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون أي يعلم نيّاتكم وأحوالكم وأعمالكم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 5 )
قوله تعالى :
أخبر سبحانه عن الكفار المذكورين في أول الآية بأنهم لا تأتيهم حجّة من حجج ربهم وبيناته كآيات القرآن وغير ذلك من المعجزات إلا كانوا عنها معرضين : لا يقبلونها ولا يستدلون بها على توحيد اللّه وصدق رسوله . فقد كذبوا بالحق لما جاءهم : به محمّد ( ص ) من القرآن وسائر أحكام الدين وتعالميه .