الخبيث : هو الرديء مأخوذ من خبث الحديد رديئه ، والإعجاب سرور بما يتعجب منه ، والعجب والإعجاب والتعجب من أصل واحد ، والعجب مذموم .
قل : يا محمّد لا يتساوى الحرام والحلال ، أو الكافر والمؤمن . ولو أعجبك أيها السامع كثرة ما تراه من الحرام لأنه لا بركة فيه ، وفي القليل من الحلال بركة .
فاتقوا اللّه : أي اجتنبوا ما حرم اللّه عليكم يا اولي الألباب : يا ذوي العقول .
لعلكم تفلحون : وتفوزوا بثواب اللّه العظيم ونعيمه الدائم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 101 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 )
قوله تعالى :
اختلف في سبب نزولها : فقيل سأل الناس رسول اللّه ( ص ) حتى الحفوا بالمسألة . وقيل : كان قوم يسألون رسول اللّه ( ص ) استهزاء مرة ، وامتحانا مرة فيقول له بعضهم من أبي ؟ ويقول الاخر اين أبي ؟ ويقول آخر إذا ضلّت ناقته ، أين ناقتي فأنزل اللّه الآية . .
وقيل : خطب رسول اللّه ( ص ) فقال : إن اللّه كتب عليكم الحجّ . فقام عكاشة بن محصن ، وقيل : سراقة بن مالك فقال : أفي كل عام يا رسول اللّه ؟
فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول اللّه ( ص ) ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ، واللّه لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتكم فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ،