تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الذي يجوز أن يسأل عنه وما الذي لا يجوز ؟ فالجواب : إن الذي يجوز السؤال عنه هو ما يجوز العمل عليه في الأمور الدينية ، وما لا يجوز العمل عليه في أمور الدين والدنيا لا يجوز السؤال عنه ، فعلى هذا لا يجوز أن يسأل الإنسان من أبي . ما جعل اللّه من بحيرة : يريد ما حرمها اللّه كما حرمها أهل الجاهلية ، والبحيرة عندهم هي الناقة إذا أنتجت خمسة ابطن وكان آخرها ذكر ، بحروا اذنها وامتنعوا عن ركوبها ونحرها ، ولا تطرد عن ماء ولا تمنع من مرعى . وقيل : في وصف البحيرة غير ذلك . ولا سائبة : فإن الرجل إذا أراد النذر للقدوم من السفر أو البرء من العلة أو ما شابه ذلك قال : ناقتي سائبة . فكانت كالبحيرة لا ينتفع بها . وقيل : هي التي تسيب للأصنام وتعتق لها ، وقيل في السائبة غير ذلك . ولا وصيلة : وهي في الغنم وكانت الشاة عندهم إذا ولدت أنثى فهي لهم وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم فإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم ، وقيل : في الوصيلة غير ذلك . ولا حام : وهو الذكر من الإبل وكانت العرب إذا أنتجت من صلب الفحل عشرة ابطن قالوا قد حمى ظهره ، فلا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى . وقيل في معناه غير ذلك . وفي الآية بيّن سبحانه أنه لم يحرم من هذه الأشياء شيئا . كما أخبر سبحانه بأن الكفار يكذبون على اللّه بادعائهم أن هذه الأشياء من أمر اللّه .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 104 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 ) قوله تعالى :