[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )
قوله تعالى :
الذكر : هو حضور المعنى للنفس ، والتذكر : طلب المعنى لا طلب القول .
« إِذْ هَمَّ قَوْمٌ »
أي قصدوا وحدثوا أنفسهم بأن يمدوا أيديهم إليكم بالسوء والأذى واختلف فيمن عنتهم الآية الكريمة ، فقيل : أنهم اليهود حيث همّوا أن يفتكوا بالنبي ( ص ) وهم بنو النضير حين دخل رسول اللّه ( ص ) مع جماعة من أصحابه عليهم بعد أن عاهدوا رسول اللّه على ترك القتال فأضمروا النفاق وبيّتوا الغدر برسول اللّه ومن معه من المؤمنين فأخبر اللّه رسوله بذلك فأخبر به أصحابه وخرجوا قبل أن يتمكّن اليهود من غدرهم وموامرتهم .
وقيل : أن قريشا بعثوا رجلا ليقتل النبي ( ص ) واسم الرجل عمرو بن وهب الجمحي وقد بعثه صفوان بن أمية ليغتال رسول اللّه وذلك بعد موقعة بدر وقد تمكّن على غرة من الدخول على النبي .
ويروي المفسرون أن سيفا كان بيد النبي ( ص ) فطلبه الجمحي من رسول اللّه قائلا أرنيه فأعطاه فلما صار السيف بيده قال عمرو لرسول اللّه : ما الذي يمنعني من قتلك ؟ قال ( ص ) : اللّه يمنعك . فرمى عمرو السيف من يده بعد أن أوقع اللّه الرعب في قلبه وأسلم ساعته لما رأى من تأييد اللّه لرسوله .
وقيل : هي عموم لطف اللّه بالمسلمين حين كفّ أعداءهم عنهم .
وروى الواقدي : أن رسول اللّه ( ص ) غزا جمعا من بني ذبيان