تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
المعاصي والمهالك ، وقال البلخي : يجوز أن يكونوا رسلا ويجوز أن يكونوا قادة ، وقال أبو مسلم : بعثوا أنبياء ليقيموا الدين ويعلموا الأسباط التوراة ويأمروهم بما فرض اللّه عليهم وأمرهم به . وقال اللّه إني معكم : يا بني إسرائيل وحدهم أو مع النقباء ، ولكن اللّه معهم مشروط باستقامتهم على السبيل والتزامهم بأوامر اللّه ونواهيه كما حذّرهم سبحانه من الوقوع في الكفر الذي وقعوا فيه .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 13 ]

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) قوله تعالى : في الآية تسلية للنبي محمّد ( ص ) فلا تعجب يا محمّد من هؤلاء اليهود الذين هموا أن يبسطوا أيديهم إليك وإلى أصحابك وينكثوا العهد الذي بينك وبينهم ويغدروا بك فانّ ذلك دأبهم وعادة أسلافهم إلى زمن موسى ( ع ) حيث نقضوا عهدي وميثاقي فلعنتهم بذلك أي طردتهم وأبعدتهم من رحمتي . وقيل معناه : مسخناهم قردة وخنازير . وقيل : عذّبناهم بالجزية وكان من نقضهم الميثاق أنهم كذبوا الرسل وقتلوا الأنبياء ونبذوا الكتاب وضيّعوا حدود اللّه وفرائضه ، كما أنهم كتموا صفة النبي محمّدا ( ص ) .
« وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً »
: أي سلبناهم التوفيق واللطف الذي يوصلهم إلى قبول الحق وذلك بسبب كثرة معاصيهم فران