تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 6 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 6 ) قوله تعالى : لما تقدم الأمر بالوفاء بالعقود ومن جملتها إقامة الصلاة ومن شرائطها الطهارة بيّن سبحانه ذلك ومعناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم على غير طهر فاغسلوا . . . وأختلف في حد الوجه فالمروي عن أئمتنا عليهم السلام : أنه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دخل بين الإبهام والوسطى عرضا . وأيديكم إلى المرافق : أي واغسلوا أيديكم إلى المرافق ، والمرفق : هو المكان الذي يتكأ عليه من اليد ، وأجمعت الأمة على أن من بدأ من المرفقين في غسل اليدين صحّ وضوؤه ، واختلفوا في صحة وضوء من بدأ من الأصابع إلى المرفق ، أما عن معنى ( إلى ) التي في قوله تعالى :
« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
. . . إلى : هنا عند أكثر النحويين والمفسرين بمعنى مع واغسلوا أيديكم مع المرافق . وقد جاء في القرآن الكريم أمثلة كثيرة على ورود ( إلى ) بمعنى مع كقوله تعالى : من أنصاري إلى اللّه : أي مع اللّه ، وقوله :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى