تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المفسرين وذهب إليه جمع من العلماء وعموم الإمامية وهو المروي عن أهل البيت عليهم السلام . فقد روي عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) أنه إنّما أنزل بعد أن نصب النبي ( ص ) عليا ( ع ) علما للأنام يوم غدير خم عند رجوعه من حجّة الوداع وهو آخر فريضة أنزلها اللّه تعالى ولم ينزل بعدها فريضة . وروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه ( ص ) لما نزلت هذه الآية قال ( ص ) : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي . وقال ( ص ) : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .
« وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي »
: بأنه تعالى أتمّ النعمة على المسلمين بإظهارهم على المشركين ، أو أنه تعالى أعطاهم من العلم والحكمة ما لم يعط قبلهم .
« وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
: أي رضيت لكم التسليم لأمري والانقياد لطاعتي على ما شرعت من حدود وفرائض .
« فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ »
: أي فمن دعته الضرورة في مجاعة إلى أكل الميتة ومن عموم ما عدد اللّه سبحانه دون استحلال لأحكام اللّه فقد أبيح له تناول ما يمسك به رمقه بلا زيادة عليه ، فإن اللّه غفور لذنوبه ساترا عليه أكله ولا يؤاخذ به ما دام غير متعد ولا مستحل ولا مختار .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 4 ]

يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 4 ) قوله تعالى : لما قدم سبحانه ذكر المحرمات عقّبه بذكر ما أحل فقال : يسألونك : يا
مختصر مجمع البيان — صفحة 375 | الشيخ الطبرسي