وما اهلّ لغير اللّه به ، وفيه دلالة على أن ذبائح من خالف الإسلام لا يجوز أكلها ، والمنخنقة : وهي التي يدخل رأسها بين شعبتين من شجرة أو غيرها فتختنق وتموت ، أو التي تختنق بحبل الصائد فتموت . وقيل : أن الجاهلية كانوا يخنقونها ويأكلونها فحرم اللّه ذلك . والمتردّية : هي التي تقع من جبل أو مكان عال أو تقع في بئر فتموت . وما أكل السبع : أي وحرم عليكم أكل ما قتله السبع وافترسه حتى مات وتركه أو ترك بعضه ، وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام أن أدنى ما يدرك به الذكاة - أي ما تصح ذكاته - يتحرك اذنه أو ذنبه أو تطرف عينه .
وما ذبح على النصب : أي وحرم عليكم أكل ما ذبح على الأصنام والأوثان وكانوا يذبحون عندها الذبائح ويلطخون الأصنام بدماء الذبائح .
وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام : وهو طلب قسم الأرزاق بالقداح التي كانوا يتفاءلون بها في أسفارهم وابتداء أمورهم وهي سهام كانت للجاهلية مكتوب على بعضها أمرني ربي ، وعلى بعضها نهاني ربي ، وبعضها لم يكتب عليه شيء ، فإذا أرادوا سفرا أو أمرا مهما ضربوا بتلك القداح فإن خرج الأمر أو النهي عملوا به وإن خرج الذي ليس عليه أمر أو نهي أعادوها .
وفي المروي عن الصادق ( ع ) : أن الأزلام عشرة ولها أسماء وحصص وهو نوع من القمار ، وقيل : هو الشطرنج .
« ذلِكُمْ فِسْقٌ »
: أي أن جميع ما سبق ذكره فسق وذنب عظيم وخروج من طاعة اللّه إلى معصيته .
ثم أشار سبحانه إلى ثبات الدين الإسلامي ويأس الكفار من بطلان دينكم ، أو يئس الكفار منكم بالرجوع عن دينكم فلا تخشوهم ولا تخافوا من الكفار أن يظهروا على دين الإسلام ، وليكن بعدها خوفكم وخشيتكم من اللّه بعدم مخالفة أوامره أو التقرب لمعاصيه .
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
: قيل فيه أقوال ؛ وأهمّها كما ذكره جل