سورة المائدة
مدنية في قول ابن عباس ، وقال الشعبي وغيره هي مدنية كلها إلا قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . »
فإنه نزل والنبي ( ص ) وعلى راجلته في حجّة الوداع .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 )
قوله تعالى :
الفرق بين العقد والعهد ، أن العقد : فيه معنى الاستيثاق والشد ولا يكون إلا بين متعاقدين ، والعهد : قد ينفرد به الواحد ، فكل عهد عقد ولا عكس .
وفي الآية خطاب منه تعالى للمؤمنين وحثّ لهم على الوفاء بالعقود والعهود . واختلف في العهود فقيل : أن المراد بها العهود التي كان أهل الجاهلية عاهد عليه بعضهم بعضا ، والمعنى الثاني : أن العهود هي التي أخذ اللّه سبحانه على عباده بالإيمان به وطاعته فيما أحل لهم وحرم عليهم ، أو التي يتعاقد الناس عليها فيما بينهم من البيوعات والمعاملات ، وكلها معان متقاربة ، وأن المؤمن مطالب بالوفاء بالعهود والعقود إلا ما خالف الشريعة .
ثم أشار سبحانه إلى ما أحل لعباده من بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليهم حيث