قالوا : تقول أنه عبد اللّه ورسوله . فنزلت الآية :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ . . . .
وبعد ما تقدم ذكر النصارى والحكاية عنهم في أمر المسيح ، عقّبه سبحانه بالرد عليهم ، وأن المسيح لن يأنف ولم يمتنع من أن يكون عبدا للّه ، ولا الملائكة المقربون يأنفون ويستكبرون عن الإقرار بعبوديته والإذعان له بذلك .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 174 إلى 175 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 )
قوله تعالى :
البرهان : الشاهد بالحق ، وقيل : البرهان البيان .
لما فصل اللّه ذكر الأحكام التي يجب العمل بها ذكر البرهان بعد ذلك ليكون الإنسان على ثقة ويقين : أي أتاكم حجّة من اللّه يبرهن لكم على صحة ما أمركم به وهو محمّد ( ص ) لما معه من المعجزات الشاهدة بصدقه .
وقيل : هو القرآن ، والنور : هو القرآن الكريم ، وقيل النور : ولاية علي ( ع ) .