تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 176 ]

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 ) قوله تعالى : الكلالة الإحاطة ، فالكلالة تحيط بأصل النسب الذي هو الولد والوالد . والاستفتاء : السؤال عن الحكم . واختلف في سبب نزول الآية فروي عن جابر بن عبد اللّه أنه قال : اشتكيت وعندي تسعة أخوات لي أو سبع فدخل عليّ النبي ( ص ) فنفخ في وجهي فأفقت فقلت : يا رسول اللّه ألا أوصي لأخواتي بالثلثين ؟ قال : أحسن . قلت الشطر ؟ قال حسن . ثم خرج وتركني . ورجع اليّ فقال ( ص ) : يا جابر إني لا أراك ميتا من وجعك هذا ، وإن اللّه تعالى قد أنزل في الذي لأخواتك فجعل لهنّ الثلثين ، قالوا : وكان جابر يقول : أنزلت هذه الآية فيّ . وقيل : كان الصحابة همّهم شأن الكلالة فأنزل اللّه فيها هذه الآية . وأنه سبحانه لما بيّن في أول السورة بعض سهام الفرائض ختم السورة ببيان ما بقي من ذلك فقال : يستفتونك يا محمّد أي يطلبون منك الفتيا في ميراث الكلالة وهم الاخوة والأخوات كما هو المروي عن أئمتنا ، وقيل : هم ما عدا الوالد والولد . والخلاف بين الفقهاء في هذه المسائل وفروعها مذكور في كتب الفقه . تمت وللّه الحمد سورة النساء وتفسيرها