تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عاد سبحانه إلى العضة لعموم الخلق حيث خاطب جميع المكلفين . وقيل هو خطاب للكفار . قد جاءكم رسول : يعني محمّدا ( ص ) فآمنوا به وصدقوه خيرا لكم مما أنتم عليه من الكفر والجحود ، وإن تكفروا وتكذبوه فيما جاءكم به فإن ضرر ذلك يعود عليكم دون اللّه ، فإن اللّه يملك ما في السماوات والأرض ولا ينقص كفركم فيما كذبتم به نبيه شيئا من ملكه وسلطانه .
« وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً »
: فيما أنتم صائرون إليه من طاعته أو معصيته
« حَكِيماً »
: في أمره ونهيه .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 171 ]

يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 171 ) قوله تعالى : « الغلو » مجاوزة الحد ، وأصل المسيح الممسوح سمّاه اللّه بذلك لتطهيره إياه من الذنوب والأدناس ، وقيل : أنه سرياني وأصله ( مشيحا ) فعربت كما عربت أسماء الأنبياء . وفي الآية عاد سبحانه إلى محاججة أهل الكتاب وهم النصارى أو اليهود والنصارى ، لا تغلو في دينكم : أي لا تفرطوا في دينكم وتجاوزوا الحق أي قولوا أنه
مختصر مجمع البيان — صفحة 366 | الشيخ الطبرسي