تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قوله سبحانه :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
، ثم قال :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ
، وبين القولين فرق ؟ قال : فلم يكن عندي جواب في ذلك حتى قدمت المدينة فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فسألته عن ذلك . فقال : أما قوله فإن خفتم ألا تعدلوا فإنه عنى في النفقة ، وأما قوله
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا
: فإنه عنى في المودّة فإنه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودّة . قال : فرجعت إلى الرجل فأخبرته ، فقال : هذا ما حملته من الحجاز . وروي عن جعفر الصادق ( ع ) عن آبائه أن النبي ( ص ) كان يقسم بين نسائه مرضه فيطاف به بينهنّ . وروي أن عليا ( ع ) كان له امرأتان فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى . وإن يتفرقا يغني اللّه كلا من سعته : أي إذا أبى كل واحد من الزوجين مصلحة الآخر بأن تطالب المرأة بنصيبها من القسمة والنفقة والكسوة وحسن المعاشرة ويمتنع الرجل من إجابتها إلى ذلك يتفرقا بالطلاق فإنه سبحانه يغني كل واحد منهما من سعة فضله ورزقه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 131 إلى 132 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 132 ) قوله تعالى :