فرض لهنّ ، أو أن معناه الولي والرحم لا يتزوجها لدمامتها ، أو لعدم رغبته فيها ولا يزوجها للغير خوفا أن يرث الغير أموالها ، وترغبون أن تنكحوهنّ : أي تعرضون عن نكاحهنّ لدمامتهنّ ، ولا تعطوهنّ حقوقهنّ من المواريث ليرغب الغير في زواجهنّ .
ويفتيكم في المستضعفين من الولدان الصبيان الصغار بأن تعطوهم حقوقهم وكانوا كما أسلفنا لا يورثون الغلمان ولا الجواري . وأن تقوموا لليتامى بالقسط أي ويفتيكم في اليتامى بالعدل والقسط في أنفسهم وأموالهم وإعطاء كل ذي حق حقه .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 128 ]
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 )
قوله تعالى :
كانت بنت محمّد بن مسلمة عند رافع بن حديج وكانت كبيرة السن وكانت عنده امرأة شابة سواها فطلّقها تطليقة حتى إذا بقي من أجلها يسير قال : إن شئت راجعتك وصبرت على الأثرة وإن شئت تركتك . قالت : بلى راجعني وأصبر على الأثرة فراجعها ، فذلك الصلح الذي بلغنا أن اللّه تعالى أنزل فيه هذه الآية .
وقيل : خشيت سودة بنت زمعة أن يطلّقها رسول اللّه فقالت لا تطلّقني واجلسني مع نسائك ولا تقسم لي واجعل يومي لعائشة فنزلت الآية ، ولما تقدم حكم نشوز المرأة بيّن سبحانه نشوز الرجل الذي يكون استعلاء وارتفاعا منه اما لبغضه وأما لكراهته منها شيئا لدمامة أو لكبر سن أو غير ذلك ، أو اعراضا عنها وانصرافا