تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وخبزوا وقدموا اليه طعاما طيبا ، فسألهم من أين خبزوا ؟ قالوا : من الدقيق الذي جئت به من عند خليلك المصري ، فقال أما أنه من خليلي وليس بمصري فسماه اللّه سبحانه خليلا . ثم بيّن سبحانه أنّه إنّما اتخذ إبراهيم خليلا لطاعته ومسارعته إلى رضاه لا لحاجة منه سبحانه إلى خلّته فقال : وللّه ما في السماوات وما في الأرض ، وهو مستغن عن جميع خلقه ، والخلق محتاجون إليه وكان اللّه بكل شيء محيطا .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ]

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) قوله تعالى : عاد تعالى إلى ذكر النساء والأيتام وقد جرى ذكرهم في أول السورة . ويستفتونك أي يسألونك ، والفتوى تبيين المشكل من الأحكام . ويستخبرونك يا محمّد عن الحكم فيهنّ وعمّا يجب لهنّ وعليهنّ قل اللّه يفتيكم ويبيّن لكم ما سألتم في شأنهنّ فيما يتلى عليكم في الكتاب أي القرآن ، ويبين لكم الفرائض في يتامى النساء أي الصغار اللاتي لم يبلغن من اللاتي لا تعطونهن ما كتب وفرض لهنّ وكان أهل الجاهلية لا يورثون المولود حتى يكبر ولا يورثون المرأة وكانوا يقولون لا يورث إلا من قاتل عن الحريم . وقيل : معناه أنهم لا يؤتون اليتامى اللواتي تحت ولا يتهم صداقهنّ الذي