تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 105 إلى 106 ]

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 105 ) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 106 ) قوله تعالى : روي أنها نزلت في بني أبيرق وكانوا ثلاثة اخوة بشر وبشير ومبشر وكان أحدهم يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول اللّه ، ثم إن بشيرا أحد الثلاثة سرق طعاما وسيفا ودرعا لرفاعة ابن لبيد والقصة طويلة . وقيل : إن بني أبيرق اتهموا بما سرقوه يهوديا يقال له زيد بن السهين فجاء اليهودي إلى رسول اللّه وجاء بنوا أبيرق اليه وكلّموه أن يجادل عنهم . فهمّ رسول اللّه أن يفعل وأن يعاقب اليهودي فنزلت الآية . وقيل : نزلت في رجل من الأنصار استودع درعا فجحد صاحبها فخوّنه رجال من أصحاب النبي فغضب له قومه فقالوا : يا نبي اللّه خوّن صاحبنا وهو مسلم أمين فعذره النبي وكذب عنه وهو يرى أنه بريء مكذوب عليه ، فأنزل اللّه فيه الآيات ، واختار الطبري هذا الوجه . والخطاب وإن توجه إلى النبي من حيث خاصم عمّن رآه على ظاهر الإيمان والعدالة وكان الباطل بخلافه ، فالمراد به أمته ، وإنما ذكر ذلك على وجه التنبيه له في أن لا يبادر بالخصام والدفاع عن خصم إلا بعد أن يتبين وجه الحق فيه . ونجلّ وننزّه نبي اللّه عن جميع المعاصي والقبائح .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 107 إلى 109 ]

وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ( 107 ) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 337 | الشيخ الطبرسي