[ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 )
قوله تعالى :
قيل : نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد .
وقيل : نزلت في يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان وعسكره إلى حمراء الأسد . وفيها حثّ على الجهاد ، ولا تهنوا : أي ولا تضعفوا في طلب القوم المشركين أعداء اللّه وأعداء المؤمنين إن كنتم تألمون من الجراح فإن المشركين أيضا يألمون لما نالهم منكم من الجراح والأذى ولكن المؤمنين يمتازون على المشركين بأنهم يرجون من اللّه الظفر عاجلا والثواب آجلا فأنتم أولى وأخرى أن تصبروا على الحرب .
قال ابن عباس وعكرمة : لما أصاب المسلمين ما أصابهم يوم أحد وصعد النبي الجبل قال أبو سفيان : يا محمّد لنا يوم ولكم يوم ، فقال ( ص ) أجيبوه .
فقال المسلمون : لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار .
فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم . فقال النبي : قولوا اللّه مولانا ولا مولى لكم .
فقال أبو سفيان : هبل أعلى . فقال النبي : قولوا اللّه أعلى وأجل .
فقال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم يوم بدر الصغرى .
ونام المسلمون وبهم الكلوم . وفيهم نزلت : إن يمسسكم قرح فقد مس القوم . . .
وفيهم نزلت : إن تكونوا تألمون . . . لأن اللّه أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم وأراد بذلك إرهاب المشركين ، وخرجوا إلى حمراء الأسد وبلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا مكة .