خلاف بين الفقهاء وذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن اللّه عنى بالقصر في الآية قصر صلاة الخوف من صلاة السفر لا من صلاة الإقامة ، لأن صلاة السفر عندهم ركعتان تمام غير قصر .
وأما حد السفر الذي يجب عنده القصر فعندنا ثمانية فراسخ ، وقيل : مسيرة ثلاثة أيام بلياليها وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه .
وقيل : ستة عشر فرسخا ثمانية وأربعين ميلا وهو مذهب الشافعي .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 102 ]
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 102 )
قوله تعالى :
بيان منه تعالى لصلاة الخوف جماعة فقال : وإذا كنت يا محمّد في أصحابك الخائفين عدوهم أن يغزوهم وأردت أن تؤمهم بصلاة كاملة فلتقم طائفة من أصحابك معك في الصلاة تجاه العدو وليتقلدوا بأسلحتهم ، أو أن أخذ