تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والإنصاف والتسوية بين البشر عقّبه بحثّ الرعية على طاعتهم والاقتداء بهم وذلك طاعة للّه تعالى ولزوما لأوامره
« وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
وفيه اشعار بضرورة طاعة الرسول وقبول أقواله ، وإن طاعة الرسول طاعة للّه تعالى .
« وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
قيل : إنهم عموم الحكام والولاة ، وقيل : هم العلماء ، ولكن الذي صح عن أئمّتنا وهم أولى بفهم الكتاب وأعرف فيمن ورد فقد قالوا : ان اولي الأمر هم الأئمة من آل محمّد ( ص ) أوجب اللّه طاعتهم كما أوجب طاعته وطاعة رسوله . ولا يجوز أن يوجب اللّه طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته وعلم أن باطنه كظاهره وأمن منه الغلط والأمر القبيح . ولا يتوفر ذلك بعموم الحكام والأمراء والعلماء
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ . . »
أي إلى كتاب اللّه وسنة رسوله وإلى الأئمة القائمين مقام الرسول بعد وفاته ، وإن الرد إلى اللّه والرسول أحسن من التعويل على تأويلكم وأقرب لخيركم في الدنيا والآخرة .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 60 إلى 61 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) قوله تعالى : قيل : انه كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي أحاكم إلى محمّد لأنه علم أن محمّدا لا يقبل الرشوة ولا يجور في الحكم ، فقال