تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقيل : من آمن بإبراهيم ومنهم من أعرض عنه ، كما صنعتم أيّها اليهود وقسم منكم آمن بمحمّد وقسم أعرض ولكن إعراضهم كما أنه لم يوهن أمر إبراهيم كذلك لا يؤثّر المتأخرون عليك يا محمّد وكفى لهؤلاء المعارضين بجهنم سعيرا .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 56 إلى 57 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 ) قوله تعالى : لمّا تقدم ذكر المؤمن والكافر عقّبه بذكر الوعد والوعيد على الإيمان والكفر
« كَفَرُوا بِآياتِنا »
أي جحدوا حججنا وكذّبوا أنبياءنا
« بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها »
قد يعني أن اللّه يبدل لهم جلودا غير التي احترقت ، أو بمعنى أن اللّه يجدد جلودهم بأن يردها إلى حالتها قبل الإحراق . وقيل : إن التبديل انما هو للسرابيل التي ذكرها اللّه تعالى
( سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ . . )
لمجاورتها للجلود ، وروى الكلبي عن الحسن قال بلغنا أن جلودهم تنضج كل يوم سبعين ألف مرة ،
« وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ »
أي من الحيض والنفاس ومن جميع المعائب والأدناس ، والأخلاق الدنيئة والطبائع الرديئة . و
« ظِلًّا ظَلِيلًا »
أي كنينا ليس فيه حر ولا برد بخلاف ظل الدنيا المعيب .