تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقيل الجبت : الساحر ، والطاغوت : الكاهن ، وقيل غير ذلك . الذين يلعنهم اللّه يبعدهم من رحمته ويخزيهم ومن يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا يدفع عنه عقاب اللّه ، أو لا تجد له نصيرا في الدنيا والآخرة ولا نصر له مع خذلان اللّه إياه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 53 إلى 55 ]

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) قوله تعالى : لما بيّن سبحانه حكم اليهود في الاحتكام إلى الجبت والطاغوت وقولهم : إن ذلك اهدى من سبيل المؤمنين عقّبه تعالى باستنكار هذا الحق عليهم لأنه ليس لهم نصيب من الملك والنبوة وأورد على ما تدعيه اليهود من أن الملك يعود إليهم في آخر الزمان ووصفهم بما اشتهروا به من البخل بأنهم لو أعطوا الدنيا وملكها لما أعطوا للناس من الحقوق قليلا ولا كثيرا والنقير ما على ظهر النواة ، وأن ذلك حسدا للعرب أو لمحمّد وآل محمّد على النبوة التي هي فضل من اللّه ، وفيها ذم لحسدهم ولجميع الحسد على من آتاهم اللّه من فضله . وآتيناهم ملكا عظيما : أي آتينا العرب أو محمّدا وآله والمسلمين ، والملك : النبوة فمنهم من آمن بمحمّد ومنهم من أعرض عنه .
مختصر مجمع البيان — صفحة 305 | الشيخ الطبرسي