اللّه باللسان طالبا عفو اللّه ومغفرته .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 65 ]
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 )
قوله تعالى :
قيل : إنها نزلت في الزبير ورجل من الأنصار خاصمه إلى النبي ( ص ) فقضى للزبير فبدت من الأنصاري الذي قيل أنه حاطب ابن أبي بلتعة بدت عليه علامات اتهام النبي في الانحياز للزبير وعدم الرضا من حكم النبي عليه .
وقيل : نزلت في غيرهما . وفيها بيان منه تعالى بأن الإيمان : هو الالتزام بحكم رسول اللّه والرضا بقضائه ، وقد اقسم بقوله
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ . . . »
هؤلاء المنافقين وغيرهم حتى يجعلوك حكما وحاكما فيما يقع بينهم من الخصومة والشجار وما يلتبس عليهم من أحكام الشريعة ولا يشكون فيما قلته ولا يتضايقون مما تقضي به وينقادون لحكمك إذعانا وتسليما .
وروي عن الصادق ( ع ) أنه قال : لو أن قوما عبدوا اللّه وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا شهر رمضان وحجّوا البيت ثم قالوا لشيء صنعه رسول اللّه ألا صنع خلاف ما صنع ، أو وجدوا من ذلك حرجا في أنفسهم لكانوا مشركين ، ثم تلى هذه الآية .