تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 58 ]

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 ) قوله تعالى : أمر سبحانه بأداء الأمانة والمحافظة عليها وهي عامة في أمانات الناس وأمانات اللّه التي هي أوامره ونواهيه ، أو أنه خطاب منه تعالى لولاة الأمر أن يقوموا برعاية الرعية وحملهم على موجب الدين والشريعة . وقيل : انه موجّه منه تعالى إلى النبي محمّد ( ص ) برد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة حين قبض منه المفتاح يوم فتح مكة ، ولكن ظاهر الآية يفيد العموم ، ثم امر اللّه سبحانه الولاة والحكام أن يحكموا بالعدل والإنصاف فقال
« وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ . . . »
وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال لعلي ( ع ) : سوي بين الخصمين في لحظك ولفظك . إن اللّه نعمّا يعضكم به أي نعم الشيء الذي يعظكم به رد الأمانة والنهي عن الخيانة والحكم بالعدل .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) قوله تعالى : لما بيّن سبحانه في الآية المتقدمة من حثّ الولاة على تأدية حقوق الرعية