تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الذين يزكون أنفسهم أي يمدحونها ويصفونها بالزكاة والطهارة ، أو يزكي بعضهم بعضا ، ردّ اللّه ذلك عليهم وبيّن سبحانه انه هو يزكي من يشاء ويقبل عمله وأنه تعالى لا يزكي اليهود ولا يقبل لهم عملا وليس في ذلك ظلما لهم ولا يظلمون فتيلا ، والفتيل قيل : هو ما يكون في شقّ النواة أو ما في بطن النواة ، والنقير ما على ظهرها ، والقطمير قشرها ، وقيل الفتيل ما بين إصبعيك من الوسخ لأن هؤلاء يفترون على اللّه الكذب في تحريفهم الكتابة وتزكيتهم لأنفسهم وقولهم نحن أبناء اللّه وأحباؤه ولن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ، وكفى بتلك الدعوى ، والتزيفات إثما مبينا .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 51 إلى 52 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 ) قوله تعالى : قيل في أسباب النزول : أن كعب بن الأشرف خرج في سبعين راكبا من اليهود إلى مكة وعاهد قريشا على حرب محمّد ( ص ) وأخذوا منه العهود وسجد لأصنامهم وكذب على اللّه مدّعيا بالكتاب في تأييده لكفر قريش ومدّعيا أنهم أهدى سبيلا من محمّد . والجبت والطاغوت كلّما عبد من دون اللّه من حجر أو صورة أو شيطان ، وقيل الجبت : الأصنام ، والطاغوت : تراجمة الأصنام الذين يتكلمون بالكذب عنها .