وتنالهم اللعنة كما نالت اليهود الذين اعتدوا في السبت فكان منهم القردة والخنازير .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 48 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ( 48 )
قوله تعالى :
قيل : نزلت في المشركين وحشيّ وأصحابه بعد أن نكثت قريش في عهدها له بالعتق إن قتل حمزة ، فندم حينها وبعث إلى رسول اللّه ( ص ) يعتذر ويريد الدخول في الإسلام فنزلت الآية وأسلم وحشي وأصحابه ، وقيل : نزلت في عموم المؤمنين ومعناها ان اللّه لا يغفر ذنب الشرك لأحد والإصرار عليه ، وقال المحققون هذه الآية أرجى آية في القرآن لأن فيها إدخال ما دون الشرك من جميع المعاصي في مشيئة الغفران ، وأوقف اللّه المؤمنين الموحدين بهذه الآية بين الخوف والرجاء ، وبين العدل والفضل وتلك صفة المؤمن ، قال الإمام الصادق ( ع ) : لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا .
« وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ »
مدّعيا أن غير اللّه يستحق العبادة فقد افترى وجاء بإثم عظيم -
« وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
انه سبحانه يغفر ما دون الشرك من الذنوب لمن يشاء من المذنبين غير الكفار
« وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى »
فقد كذب .
وعن علي أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : ما في القرآن آية أرجى عندي من هذه الآية قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 49 إلى 50 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 49 ) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً ( 50 )
قوله تعالى :