تأكيد على أن اليهود محرفون لكلام اللّه ومبدلون ويكتمون ما عرفوه من صفة النبي محمّد ( ص ) ويقول هؤلاء اليهود بألسنتهم سمعنا ولكن في قلوبهم يقولون عصينا ، واسمع غير مسمع كما يقول القائل لغيره إذا سبّه بالقبيح اسمع لا أسمعك اللّه ، أو اسمع غير مجاب لك ، وهذا إخبار منه تعالى عن اليهود الذين كانوا حوالي المدينة في عصر النبي ( ص ) لأنهم كانوا يسبّونه ويؤذونه بالسيء من القول
« وَراعِنا »
انه كان سبا للنبي ( ص ) تعارفوا عليه ، أو كانوا يقولونه استهزاء وسخرية أو على وجه التجبر منهم على النبي ( ص ) تحريكا منهم لألسنتهم بتحريف معنى الكلمة إلى معنى مكروه .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 47 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 47 )
قوله تعالى :
خطاب لأهل الكتاب بضرورة المسارعة للإيمان بالقرآن وبمحمّد ( ص ) وتحذير لهم من مغبة معاندة الحق وتكذيبه من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها في ضلالتها ولا تفلح ابدا ، ونمحو آثارهم بطردهم من مجاورة المدينة