أصحابنا فإنهم قالوا : المعاصي كلها كبيرة من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغيرة ، وانما تكون صغيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر منها ، ويستحق العقاب عليها أكثر . . . وروي عن ابن عباس في آخر حديث طويل قوله : لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إصرار .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 32 ]
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 )
قوله تعالى :
لما بيّن سبحانه حكم الميراث وفضل بعضهم على بعض ، ذكر تحريم التمني الذي هو سبب التباغض . ولا يقل أحدكم : ليت ما أعطي فلأن من المال والنعمة والمرأة الحسناء كان لي ، فان ذلك يكون حسدا ، ولكن يجوز أن يقول :
اللهم أعطني مثله . .
وقيل : لا يجوز أن يتمنى الرجل أن لو كان امرأة ، والمرأة أن لو كانت رجلا ، لأن اللّه لا يفعل إلا ما هو الأصلح وأن اللّه عليم بكل شيء ولم يزل كذلك ، فيعلم ما تظهرون وما تضمرون من الحسد ، ويقسم الأرزاق بين العباد على ما يعلم فيه من الصلاح والرشاد فلا يتمنّ أحدكم ما قسم لغيره فإنه لا يحصل من تمنيه إلا الغم والإثم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ]
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 )
قوله تعالى :