وفيها دلالة على أنّ كل حيّ سيموت ؛ وأن الوفاء والجزاء عن أعمال الدنيا يوم القيامة ، وأحسن الناس خالا من زحزح هناك عن النار ، أي أبعد عنها ، وأدخل الجنة ، فذلك هو الفوز العظيم . ولا ينبغي للإنسان إهمال الآخرة والاعتناء بملاذ الدنيا فحسب ، فإن ملاذها ومتاعها متاع الغرور زائل .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 186 ]
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 )
قوله تعالى :
قيل : إن الآية نزلت في كعب بن الأشرف وكان يهجو النبيّ والمؤمنين ويحرض المشركين ويشبب بنساء المسلمين . . وفي ذلك امتحان واختبار للمسلمين بما يلحقهم من الأذى من القتل والسبّ والهجاء والتشهير من اليهود والنصارى ومن مشركي العرب وكفار مكة . . وهنا يوصي تعالى المؤمنين بالصبر وعزم الأمور والتعقل فإن ذلك أخرى وأجدر من الجزع الذي قد يبلغ بالإنسان الإثم .