تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولا تحسبنّ يا محمّد ويا أيّها السامع بأنّ بخل الباخلين خيرا لهم بل هو شر لهم لأنّهم سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة . وقد جاء قول أكثر المفسرين : انّها نزلت في ما نعي الزكاة . . . وقد روي عن النبيّ ( ص ) أنه قال : ما من رجل لا يودي الزكاة إلا جعل في عنقه شجاع يوم القيامة - والشجاع نوع مهول من الأفاعي كثير السم - . وقد تضمّنت الآية الحثّ على الانفاق والمنع من الإمساك والبخل لأن الأموال عرضة للزوال إما بالموت أو بالآفات الأخرى . فالأجدر بالعاقل أن لا يبخل بإنفاقه في مواضعه ، ويجمع المال وعليه وزره ولغيره نفعه .
أموالنا لذوي الوراث نجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 181 إلى 182 ]

لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 182 ) قوله تعالى : لمّا نزلت
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً » *
قالت اليهود : إن اللّه فقير يستقرض منّا ونحن أغنياء . وينسب القول إلى حييّ بن اخطب ، أو فنحاص بن عازورا وكلاهما من كبار اليهود . . وقد أشار القرآن إلى خبثهم وتمرّدهم واستمرارهم على النفاق والكفر ، وستضاف تلك الجرائم إلى جرائمهم السابقة من قتلهم الأنبياء . .